جلال الدين السيوطي

76

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

المسموع ، والجمهور قالوا : سمع في الاثنين حكى سيبويه : متى رأيت أو قلت زيدا منطلقا ، ويقاس عليه الثلاثة كما جاز توالي المبتدءات وإن لم يسمع ؛ لأنه قياس أصولهم فيقال في إعمال الأول : أعلمني وأعلمته إياه زيد عمرا قائما ، وفي إعمال الثاني : أعلمني وأعلمته زيدا عمرا قائما إياه إياه هنا . ( وجوزه بعضهم في لعل وعسى ) قال في « الارتشاف » : تقول لعل وعسى زيد أن يخرج على إعمال الثاني ، ولو أعمل الأول لقال : لعل وعسى زيدا خارج ، ( و ) جوزه ( السيرافي في مصدرين ) نحو قولهم : « 1528 » - أرواح مودّع أم بكور * أنت فانظر لأيّ ذاك تصير ( ومنعه الجمهور ) قال في « النهاية » : فإذا قلت : سرني إلزامك وزيارتك زيدا وجب نصب زيدا بالتالي ، ولا يجوز بالأول للفصل بين المصدر ومعموله ، ( وقال أبو حيان ) في « الارتشاف » : ( ينبغي أن يجوز فيما بمعنى الأمر أو ) بمعنى ( الخبر ) بإعمال أيهما شئت ، ( ويقع ) التنازع ( في كل معمول إلا المفعول له والتمييز وكذا الحال ) لأنها لا تضمر ( خلافا لابن معط ) ، قال في « الارتشاف » : فإنه جوز التنازع فيها ، ولكن يقول في مثل إن تزرني ألقك راكبا على إعمال الأول : إن تزرني أزرك في هذه الحال راكبا ، على معنى إن تزرني راكبا ألقك في هذه الحال ، ولا تجوز الكناية بضمير عنها والأجود إعادة لفظ الحال كالأول انتهى . ( و ) منعه ( ابن خروف ) وابن مالك ( في سببي مرفوع ) قالا : فلا تنازع في نحو : زيد منطلق مسرع أخوه وقول كثير : « 1529 » - وعزّة ممطول معنى غريمها لأنك لو قدرته لأسندت أحد العاملين إلى السببي وأسندت الآخر إلى ضميره فيلزم عدم ارتباطه بالمبتدأ ؛ لأنه لم يرفع ضميره ، ولا ما لابس ضميره وذلك ممنوع ، فيحمل

--> ( 1528 ) - البيت من الخفيف ، وهو لعدي بن زيد في ديوانه ص 84 ، انظر المعجم المفصل 1 / 395 ، وتقدم برقم ( 344 ) . ( 1529 ) - البيت من الطويل ، وهو لكثير عزة في ديوانه ص 143 ، وخزانة الأدب 5 / 223 ، وشرح التصريح 1 / 318 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 90 ، وشرح المفصل 1 / 8 ، والمقاصد النحوية 3 / 3 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 5 / 282 ، 7 / 255 ، والإنصاف 1 / 90 ، وأوضح المسالك 2 / 195 ، وشرح الأشموني 1 / 203 ، انظر المعجم المفصل 2 / 885 .